ابن عساكر
220
تاريخ مدينة دمشق
تحب فدخل إليه ثم خرج فقال قال لي فتشه وأدخله فضحك فقال ليس هذا الخبر قبلك فلما دخل قال له لمن دلك على فلان وذكر اسمه من الجبابرة قال حكمه قال فأنا فلان وهذان ابناي فما دعاك إلى أن برزت أسوق ( 1 ) بنات ( 2 ) عمك يراهن أنباط الشام في طلبي قال عبد الله أتدري ما قال جابر قال لا قال فإنه يقول ( 3 ) * جرد ( 4 ) السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا * قال أن شاعركم قال لكم ما تحبون أفتدري ما قال شاعرنا قال لا قال فإنه يقول ( 5 ) * شمس ( 6 ) العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا * وأنا أعلم إن حكمت بما لا تهواه أنك ( 7 ) لا تجيز حكمي فتركتك قال اقتلوه قال فإن كنت فاعلا فابني قبلي فقتلا ثم قتل من بعدهما رحمهم الله 9221 شيخ من كتاب بني أمية حكى عن عبد الله بن سوار أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافي بن زكريا نا محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم قال سمعت بعض أصحابنا يحدث عن عبد الله بن سوار قال كنت غلاما بين يدي يحيى بن خالد فدخل عليه شيخ ضخم جميل الهيئة فأعظمه يحيى وأقعده إلى جانبه وحادثه ثم قال له ما بالكم كنتم تكتبون الكتب إلى عمالكم في سائر أموركم فلا تطيلون وإنما الكتاب بقدر الفضل من كتبنا ونحن نطيل إطالة لا يمكننا غير ذلك فقال اعفني فأبي عليه إلا أن يجيبه ( 8 ) فقال وأنت غير ساخط قال نعم قال إن
--> ( 1 ) بدون إعجام ، وأسوق جمع ساق . ( 2 ) تحرفت بالأصل إلى : ثياب ، والمثبت عن مختصر ابن منظور . ( 3 ) البيت لسديف بن ميمون مولى أبي العباس السفاح مع بيت آخر في الأغاني 4 / 348 والكامل للمبرد 3 / 1366 . ( 4 ) في الكامل للمبرد : فضع السيف . ( 5 ) البيت للأخطل ، وهو في ديوانه ص 106 ( ط . بيروت ) من قصيدة طويلة قالها يمدح عبد الملك بن مروان . ( 6 ) الشمس مفردها الشموس ، وهو الصعب العسير . ( 7 ) تقرأ بالأصل : " أهل " والمثبت عن مختصر ابن منظور . ( 8 ) تقرأ بالأصل : " كتبه " وهو خطأ ، والمثبت عن المختصر .